عبد الملك الجويني

39

نهاية المطلب في دراية المذهب

الثانية - أن يقول : وكل عن نفسك ، فهل يملك الأول عزل الثاني ؟ فيه وجهان ، يعبر عنهما بأنه وكيل عنه أو عن المالك ، فإن جوزنا له عزله ، انعزل بموته وجنونه ، وإن منعناه من عزله ، ففي انعزاله بموته وجنونه وجهان . ولو انعزل الأول بعزل المالك ، ففي انعزال الثاني بذلك وجهان ، اعتباراً بالموت والجنون . وإن عزل المالك الثاني ، انعزل إن منعنا الأول من عزله . وإن أجزناه ، فوجهان ، فإن قلنا : لا ينفذ ، فطريق الخلاص أن يعزل الأول ، فينعزل الثاني بذلك . الثالثة - أن يقول : وكلتك في التوكيل ، ولا يزيد ، فبأي الحالين يُلحق ؟ فيه وجهان . فرع : 4347 - إذا جوزنا للوكيل المطلق أن يوكل ، فإن أضاف إلى الموكل ، فهو كالحال الأولى ، وإن أضاف إلى نفسه ، فهو كالحال الثالثة . فصل في دعوى الأمين الرد على المؤتمن 4348 - كل أمين ادعى الرد على المؤتمن ، فالقول قوله باتفاق الخراسانيين ، وقال العراقيون : إن كان الغرض للأمين : كالمستأجر والمرتهن ، فالقول قول المؤتمن . وإن كان الغرض للمؤتمن كالوديعة والوكالة بغير جُعل ، فالقول قول الأمين . وإن كان الغرض لهما كالوكيل بالجعل ، فوجهان . فرع : 4349 - كل أمين تلفت العين عنده بغير تفريط منه ، لم يضمن ، وكل أمين ادعى التلف ، فالقول قوله باتفاق الخراسانيين ، وقياس العراقيين إلحاق دعوى التلف بدعوى الرد ، ويحتمل أن يفرقوا بين الرد والتلف .